المتتبع لحلقة البرنامج الشهير للدكتور فيصل القاسم الأخيرة وسابقتها وهما كنموذج للمقارنة فقط، يلاحظ ذلك الشرخ العظيم في الأفكار و الطرحات وكيفية تداولها بين الشخصيات الغربية والعربية، فخلال الحلقة الأخيرة للاتجاه المعاكس، نلاحظ أن ثقافة الحوار هي الحاضر الأكبر في الجلسة التي أدارها فيصل القاسم ولم ينجح البتة في إشعال نار"الفتنة" الإيجابية طبعا بين الضيفين اللذان التزما بأسس الحوار حتى نهاية عمر البرنامج فكان الواحد منهم يتكلم والآخر يستمع، حتى وإن كان في صدره ما يمكن أن يقوله في تلك اللحظة بالذات، وحتى لو كانت إهانات فالرد عليها لا يكون إلا بمنطق الرد لا منطق رد الصاع صاعين والصفعة صفعتين، وإذا قلنا الإهانات عليكم أن لا تتصوروا الإهانات لتي تمس الشخص بحد ذاته، إنما هي مجرد صفات يمكن لأي شخص أن يتجاوزها ولا يضعها أساسا في خانة الإهانات وغالبا ما تقابل هذه الأخيرة بابتسامة عريضة وبرد حكيم يخضع لمنطق العقل السليم، لتنتهي الحلقة نهاية طبيعية وفي وقتها ال























وأنا أتنقل بين قناة وأخرى، صادف أن شاهدت برنامجا استظاف أحد الكتاب لمحاورته حول كتاب ألفه وعنوانه "قاموس الروشنة"، وهو قاموس خاص بالمصطلحات التي ظهرت في المجتمع المصري المعاصر، وتفشت بصورة خاصة بين أوساط الشباب.


استيقظ العرب والمسلمون صبيحة يوم العيد على خبر شنق الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وقد تلقاه البعض بفرحة كبيرة قائلين "سبحان الله لقد اجتمعت في هذا اليوم كل الأعياد، ونزل على البعض الآخر كالصاعقة، وتباينت الآراء بين متعاطف ومتشف وهم يعلمون علم اليقين أن ذلك لا يقدم ولا يؤخر، كون صدام أعدم يوم ألقي القبض عليه، ما بقي فقط هو الإجراءات العبثية الشكلية التي قامت بها القوات الأمريكية مع عملائها في العراق ترتيبا لهذا اليوم المشهود، وكذا الوقت الذي منح لصدام أثناء وجوده في السجن و أثناء فترة المحاكمة عفوا المشاتمة، حيث فتحت هذه الأخيرة الفرصة لصدام للإفصاح عن بعض الحقائق المعتمة في تاريخ المحاكمة، كما أعطته الفرصة ليوجه خطابات من حين إلى آخر للأمة الإسلامية ودعا إلى وحدة الصف العراقي، وقد مكنته الزنزانة التي كان بداخلها من الاعتكاف، وكتابة الرسائل والقصائد، فكان بحق شاعر الثورة لقضية دجلة والفرات .